ابن قتيبة الدينوري

25

الانواء في مواسم العرب

الناظر إليها بأنفها . فإذا غربت تعرّضت ، أي تحرّفت كأنها جانحة كتحرف ثى الوشاح إذا القى . والوشاح خيط فيه خرز منظوم قد جمع طرفاه فأسفله أوسع من أعلاه . وكذلك الثريا . 31 ) وقال ذو الرمة : قطعت اعتسافا والثريا كأنها على قمّة الرأس ابن ماء محلَّق « 1 » شبهها بطائر ماء . وقال ابن الزبير الأسدي « 2 » : وقد خرّم الغدر الثريا كأنها له راية بيضاء تخفض « 3 » للطعن شبهها حين تدلت للمغيب براية خفضت « 4 » بيضاء . وهذا نحو قول الآخر : وتدلَّت كأنها عنقود وقال عقبة بن رؤبة في بعض كلامه : « والنجم قد تصوّب كأنه عنقود ملاحىّ » بتخفيف اللام وتشديد الياء . وقال آخر : سرى بعدما غار الثريا وبعد ما كأن الثريا حلَّه الغور منخل « حلَّه الغور » أي قصده . قال الأصمعي : لم يحسن في التشبيه . 32 ) / وللعرب فيها أسجاع . قولهم : إذا طلع النجم ، فالحرّ « 5 » في حدم والعشب في حطم « يريد أنه حينئذ يهيج وينكسر » والعانات في

--> « 1 » ديوان ذي الرمة ق 52 ، ب 48 . وفيه « وردت اعتسافا » راجع أيضا فقرة « 49 » فيما يأتي . ابن سيده ( 8 / 153 ) « يقال لطير الماء كلها بنات الماء الواحد ابن الماء « 2 » هو عبد اللَّه بن الزبير ( بفتح الزاي ) الأسدي الكوفي ، توفى على عهد عبد الملك ابن مروان ، فراجع الأغانى ( 13 / 33 - 49 ) ، والخزانة ( 1 / 245 ) وما بعده « 3 » كذا وفى المرزوقي ( 2 / 234 ) « تخفق » ولعله الصواب ( م - د ) « 4 » كذا وفى المرزوقي ( 2 / 234 ) « تخفق » ولعله الصواب ( م - د ) « 5 » في الأصل والحر .